القانون يصنف سماد طبيعي ممتاز ضمن النفايات ويحرم الفلاح من الاستفادة منه

0

كشفت السيدة نورة فريوي مديرة حماية البيئة على مستوى وزارة الموارد المائية، أن غياب نصوص قانونية يحرم قطاع الفلاحة تثمين واستعمال الطمي الناتج عن تصفية المياه المستعملة. واوضحت ذات المسؤولة خلال ورشة حول تطهير وتثمين الطمي أن هذا الطمي يستعمل حاليا على نطاق جد ضيق ويتم منحه مجانا.

وأضافت أنه من اجل استعمال أوسع يجب استحداث نصوص تنظيمية مناسبة، مشيرة الى ان هذا الطمي المستعمل والذي تكون تكلفته عالية عند الانتاج يتم منحه مجانا للفلاحين على غرار المياه المطهرة. وبالرغم من وجود معيار يسمح بتثمين المياه المطهرة في الفلاحة لكنه من غير الممكن حاليا الاستفادة منها لكون القانون يصنف هذه المياه في خانة النفايات.

وأشارت أنه بالنظر إلى المبالغ المالية الكبيرة المستثمرة في معالجة المياه المستعملة واستخراج الطمي وجعله قابلا للاستعمال في الفلاحة، فإن هدف وزارة الموارد المائية تريد بيع الطمي لمستثمرين خواص من أجل تثمين واعادة استعمال تلك الاموال في هذه الصناعة سيما وان تسعيرة المياه مدعمة من الدولة.

وعن عملية تطهير المياه كشفت المديرة بوزارة الموارد المائية أنه بعد وصول المياه المستعملة ومياه الامطار الخام إلى محطات التصفية يتم تطهيرها أولا من النفايات الصلبة على غرار الرمل والبلاستيك ومختلف المواد الصلبة والمخلفات التي تأتي بها السيول وكذلك الزيوت والمواد الدهنية التي يمكن أن تؤدي الى تأثير عدم النفاذ قبل الانتقال الى مرحلة المعالجة البيولوجية.

ثم تأتي مرحلة معالجة المياه في الحوض البيولوجي حيث تتم عملية تهوية هذه المياه وهي العملية التي تسمح للبكتيريا المتواجدة في المياه باستهلاك المواد الملوثة الموجودة فيه. مضيفة أن هذه البكتيريا هي التي تتطور خلال المسار وتتكاثر والتي تسمى بالطمي لأنها مواد عضوية ممزوجة بالفوسفور والازوت وهي مواد ممتازة كسماد للزراعة.

وبالتالي يتم استرجاع هذا الطمي ويتم تخليصه من المياه من خلال عملية التجفيف الميكانيكية ويصبح صالحا للاستعمال في المجال الفلاحي. وتهدف وزارة الموارد المائية إلى اعادة الاستعمال الكلي للمياه المستعملة المصفاة والطمي المنتج في البلاد في آفاق 2030 لفائدة الفلاحة والطبيعة من خلال إعادة احياء المياه.

كما أكدت أن 60 مليون متر مكعب من المياه المستعملة المطهرة يتم استخدامها حاليا في الفلاحة من خلال سقي 12000 هكتار من المزروعات، ما يوازي 10 بالمائة من القدرات الموجودة وحوالي 20 بالمائة من المياه المصفاة فعليا وهي كمية جد قليلة.

وبخصوص الطمي، فإننا الانتاج حاليا يبلغ حوالي 350 طن من المواد الجافة في مختلف محطات التصفية والعدد في تطور. وفي وقت قصير سيصبح بالإمكان إدماج مختلف المكونات وفرز مختلف المواد وجعلها صناعة حقيقية.

وأضافت المسؤولة ذاتها ان هذه الصناعة قد اعطت نتائجها في انحاء اخرى من العالم وحتى على المستوى الوطني اعطت نتائجها بما ان بعض الفلاحين يأتون للحصول عليه، مؤكدة أن منحه في الوقت الحالي مقتصر على زراعة الاشجار.

التحرير

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.