المدير العام لمؤسسة النظافة وجمع النفايات “ناتكوم” في حوار لصوت الفلاح

0

ـــ إسترجعنا أكثر من 2660 طن من النفايات القابلة للتدوير ونعاني من نقائص في المعدات

إيمان.د

يكشف، في هذا الحوار، المدير العام لمؤسسة النظافة وجمع النفايات”نات كوم” أحمد بلعاليا، لـ”صوت الفلاح”، عن جملة من النقائص المسجلة في الوسائل والمعدات الخاصة بجمع وإعادة رسكلة النفايات، مؤكدا أن عملية الاسترجاع تتطلب جهدا وقتا كبيرا لتتم بطريقة أكثر تنظيما، والبداية تكون بتغيير بعض ذهنيات المواطنين وتوعيتهم بخصوص فرز أنواع النفايات بالحاويات، والمعممة في 34 حيا بالعاصمة، وصولا إلى اهتمام المؤسسات الصغرى والكبرى بهذا المجال، وتوفير هياكل متخصصة لاعادة الاسترجاع، وقال بلعاليا إنه تم في الفترة الممتدة من جانفي الى اكتوبر من السنة الفارطة، تم إسترجاع أكثر من 2660 طن من النفايات القابلة للتدوير فقط.

هل تحولت النفايات إلى سلعة مطلوبة؟

نعم صار الطلب على النفايات يشهد منحنى تصاعديا، ودورنا كمؤسسة يتمثل في نقل النفايات إلى مراكز الردم التقني، وهي مواد يمكن الاستفادة منها مرة أخرى وقابلة للاسترجاع، وعملية البيع تتم على مستوى الردم التقني، بطريقة تضمن المنافسة القانونية، بمعنى تباع بطريقة قانونية تبعا لإجراءات قانونية.

ماهي أهم النفايات المطلوبة بكثرة؟

نحن نسوق الكارتون بكميات معتبرة لشركة” تونيك”و”جيباك” بالحراش، وكذا لفائدة شركات عمومية، نفايات الكارتون كانت عبارة عن عملية تجريبية والآن تطورت، وأصبحت من ضمن مهامنا ولكنها لا تأخذ حيزا كبيرا في المهمة اليومية، بحيث اليوم لاتزال كميات كبيرة من الكارتون في الطريق العمومي، كما سجلنا مبادرات وأدوار أخرى لمؤسسات عامة وخاصة تنشط في مجال جمع الكارتون.

القوانين المانعة لتصدير النفايات هل تؤثر في نشاط الاسترجاع ؟

لا أملك إجابة على قضية المنع القانوني لتصدير النفايات لأن مهمتنا  تقتصر على جمعها فقط.

لكن يمكنني القول أنه ليس قضية قوانين، بل الاطار القانوني الذي تنشط فيه المؤسسات سواءا الخاصة أو العامة، حتى تقوم بمهمة التصدير، الامور حساسة جدا لأنه كان في وقت كانت القوانين تسمح بتصدير الحديد والنحاس، عرفت حوث مشاكل وتسجلت مخالفات كثيرة، ليس لعدم وجود القانون بل لأن الاطار القانوني الذي كان يشتغل فيه تم تسجيل مخالفات.

لكن يمكنني القول أننا بدأنا في الجمع الانتقائي للنفايات القابلة للإسترجاع، ونعتمد على بعض النقاط في العاصمة من أجل جمع النفايات كالبلاستيك والكارتون والخبز أي المواد القابلة للاسترجاع، الكميات قليلة يتم توجيهها إلى مركز الردم التقني، أما الكارتون فيوجه إلى المؤسسات العمومية، لكن هذه المؤسسات بدورها، يمكنها حسب نشاطها الإقتصادي والتجاري التعامل بطريقة التصدير والاستيراد ولايمكنني الحديث مكانها، لأنه توجد مواد بامكانها أن تتحول إلى مصدر مالي مهم عند التصدير، والقوانين هي عامة، فكل القوانين والشروط الإقتصادية تشجع ليكون هناك نشاط صناعي وتجاري ينتهي بطبيعة الحال إلى قانون للتصدير.

كيف يتم تقسيم النفايات كالبلاستيك والخضر والفواكه وغيرها؟

نحن كمؤسسة لجمع النفايات بدأنا بعملية تجريبية، وأعتبرها ناجحة لأنه هذه العملية عمرها قرابة سنتين، وبمعدل 45 بالمائة، ودول أخرى بادرت بهذه العمليات وعممت عملية الجمع الانتقائي، غير أنها إستغرقت وقت طويل، مقارنة بما حققناه الأمر يدفعنا لمواصلة تدعيم وتوسيع هذه العمليات، وتعميم طريقة الجمع الانتقائي للنفايات، كون النتائج الأولية تتعبر مشجعة، رغم النقائص الكبيرة المسجلة في الوسائل، في نشاط جمع النفايات المنزلية الموجهة للاسترجاع يتطلب وقتا كبيرا ليصبح منظما، بداية من تغيير بعض ذهنيات المواطنين المتعلقة بفرز أنواع النفايات، وصولا إلى اهتمام المؤسسات الصغرى والكبرى بهذا المجال وتوفير هياكل متخصصة وقطاعات تهتم بالإسترجاع وإعادة التصنيع، ، وكذالك نقص في تسويق ومعالجة النفايات المسترجعة.

أما عملية الفرز كالكارتون نتعامل مع التجار ومنتجي الكارتون، وقمنا بعملية تحسيس صحيح أنها استغرقت  وقتا، حتى يكون جمع الكارتون وفصله عن باقي النفايات الأخرى، ثم وضعه في المكان المخصص له، بعدها ينقل بوسائل خاصة، في حين النفايات الأخرى كالخبز قمنا بوضع حاويات خاصة بها في عدد من الأحياء، فضلا عن انتهاجنا لعمليات التحسيس، وتوعية المواطنين حتى لايتم خلط الخبز بمواد أخرى، والعملية نجحت إلى حد ما بنسبة مشجعة، أما البلاستيك وباقي المواد فلم نتمكن من تعميم عملية الجمع وإكتفينا بنقاط معينة في بعض الاحياء بالعاصمة، لتمس العملية 34 حيا وفي هذه الاحياء قمنا بالتحسيس والتوعية، بمشاركة كل المعنيين بتسيير الأحياء وحضرنا الأماكن الخاصة لفصل النفايات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.