فدرالية عمال الغابات تؤكد الحرق العمدي للغابات

0

استنكرت الفدرالية الوطنية لعمال الغابات والبيئة والطبيعة في بيان لها، ما سمته بـ”التخريب الممنهج” الذي تتعرض له الثروة الغابية من خلال حرائق “مدبرة ومفتعلة”، داعية إلى توفير وسائل العمل الضرورية والاعتماد على مقاربة تشاركية لمواجهة الظاهرة.

وحسب بيان الأمانة التنفيذية للفدرالية التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، فقد أدانت بشدة إصرار أيادي الإجرام على التخريب الممنهج لما تبقى من ثروة غابية من خلال الاضرام العمدي لأغلب حالات حرائق غابات مهولة أتت على 10 آلاف هكتار من الغطاء النباتي، الشيء الذي سيؤدي حتما إلى آثار كارثية وعواقب وخيمة على المستويات الايكولوجية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية، وهي آثار ستتأكد بوضوح خلال السنوات القادمة.

وأشار بيان الفدرالية أن المعلومات المتحصل عليها توحي بأن أغلب الحرائق المتزامنة مدبرة ومفتعلة بأيادي إجرامية عن قصد، حيث انتشرت في مناطق واسعة وفي غابات ذات كثافة وتضاريس وعرة تعيق سرعة التدخلات الأولية لإخمادها، بالتزامن مع حرارة شديدة وظروف مناخية تضمن سرعة اندلاع وانتشار الحرائق على عدة جبهات في الوقت نفسه وبأمواج نيران مدمرة.

واعتبرت أنه يراد من وراء هذه الحرائق المفتعلة، “النيل من الثروات الطبيعية للأمة والممتلكات الخاصة وخلق حالة من الاحتقان والقلق في أوساط المواطنين وبالأخص في المناطق الريفية والمناطق المجاورة للغابة، والمساس بمصدر رزقهم”.

ولمواجهة هذه الوضعية، دعت الامانة التنفيذية للفدرالية إلى تكثيف دوريات الرقابة الصارمة وتوسيع العمليات الاستباقية مع تشكيل لجان اليقظة وإشراك سكان المناطق المتاخمة للغابات ورصد التحركات المشبوهة والمباشرة في التحريات والأبحاث الميدانية المعمقة لتحديد المسؤوليات، باعتبار أن الأمر يتعلّق بـ”فعل شديد الخطورة يهدف -عن قصد أو نتيجة تهاون- القضاء على الثروة الغابية الوطنية والمساس بأمن الوطن وسلامة المواطنين.

كما دعا البيان إلى تدعيم إدارة الغابات وتزويدها بالوسائل البشرية والمادية حتى يتسنى لأفرادها أداء المهام المسندة لها من جهة وإعادة الاعتبار لمنتسبيها وتعزيز مكانتهم والارتقاء بهم إلى مصف أعوان الإدارات الخاصة الشبه عسكرية من جهة أخرى.

وطالبت الأمانة التنفيذية بتنظيم لقاء عاجل مع وزير الفلاحة والتنمية الريفية لمناقشة أوضاع قطاع الغابات والانشغالات المهنية والاجتماعية لأعوانه وإطاراته وإيجاد الحلول المناسبة لها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.