“فوبيا” “كورونا” تعصف بالطبعة الثالثة لـ “الصالون الدولي للزيتون”

0

قرّر منظمو “الصالون الدولي للزيتون” في طبعته الثالثة، المزمع إقامته من 11 إلى 14 مارس 2020 بقصر المعارض “سافكس”، تأجيل تنظيم الحدث إلى آجال لاحقة، وذلك بسبب “فوبيا” تفشي فيروس “كورونا” الذي ظهر في عدة مناطق في الجزائر.

وكذلك بهدف تفادي أي إصابات أو نقل للعدوى فيما بين العارضين القادمين من عدة بلدان أجنبية تشهد تفشيا كبيرا للفيروس على نطاقها، والمشاركين المحليين والزوّار، ليتقرّر في نهاية المطاف اللجوء إلى تأجيل هذا الحدث الاقتصادي الهام والبارز، والذي يعطي أهمية وعناية كبيرة لشعبة إنتاج الزيت والزيتون، وكيفية ترقيتها وتطويرها، والسبل الكفيلة في الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الأجنبية المتوصل إليها في هذا النشاط.

واهتدى منظمو الصالون الدولي للزيتون (S.I.O ALGERIE)، في طبعته الثالثة، والمزمع إقامته من 11 إلى 14 مارس 2020 بقصر المعارض “سافكس”، تحت رعاية وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، الغرفة الوطنية للفلاحة، وشركاء عدد في القطاع الفلاحي والخدمات الإعلامية الخاصة بالنشاط، إلى تأجيل احتضان هذا الحدث الفلاحي والاقتصادي الهام.

والذي يأتي هذه السنة تحت شعار “الزيتون رمز السلام والتنمية”، حيث يولي عناية كبرى لترقية شعبة إنتاج الزيت والزيتون، وكيفية تطويرها وتثمينها، بالاستفادة من تجارب وخبرات الأجانب الرائدين في القطاع. وذكرت الغرفة الوطنية للفلاحة في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك” أمس، أنه “تطبيقًا لتوجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بالتدابير الوقائية ضد فيروس “كورونا”، نعلمكم بأن الصالون الدولي للزيتون، المزمع إقامته من 11 إلى 14 مارس 2020، قد تم تأجيله إلى تاريخ لاحق”.

وسبق لوزير الفلاحة والتنمية الريفية، شريف عماري، خلال ترأسه لاجتماع اللجنة الوطنية لتوسيم المنتجات الفلاحية الموطنية، المصادقة على طلب توسيم بعض منتجات زيت الزيتون الجزائرية، التي لها من المزايا والمكونات لتجعلها تكتسي مواصفات الجودة والنوعية الرفيعة، ومطابقتها كذلك كافة الشروط الصحية الاستهلاكية، ما يجعلها منتجات قابلة للتسويق المحلي والتصدير نحو الأسواق الأجنبية، ويتعلق الأمر بزيت المائدة الخاص بمنطقة “سيق” بولاية معسكر، وكذا عدة أنواع أخرى منتجة بمناطق مختلفة من الوطن، لها من الميزات والمواصفات لتوسيمها كمنتج فلاحي “ماد إن بلادي” يكتسي “الجودة والنوعية” والمواصفات الاستهلاكية العالمية.

وفي وقت توقعت فيه مصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، جني وإنتاج أكثر 80.000 طن من الزيت، و19 ألف قنطار من الزيتون للموسم الفلاحي الخاص بسنة 2019، إلاّ أن إجمالي الإنتاج يبقى ضعيفا بالمقارنة مع الاحتياجات الوطنية للمنتج، وكذا الإمكانات والموارد التي تتوفر عليها الجزائر، ليضاف إليها عائق الجودة والنوعية واحترام معايير السلامة الصحية، التي لطالما أسهمت في جعلها بعيدة المنال عن بلوغ الأسواق الأجنبية، في وقت تساهم هذه الشعبة الفلاحية “الإستراتيجية” في صب قسط واسع من العائدات في خزائن بعض بلدان حوض المتوسط، على غرار إسبانيا، تونس، والمغرب، ما بات يستدعي اليوم إعادة النظر في مختلف التدابير والإجراءات الكفيلة في تعزيز وتثمين هذا المنتج، وترقيته أكثر لاقتحام الأسواق الخارجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.