مخلفات ذبح الدواجن تهدد النظام الإيكولوجي لغابة فرقوق بمعسكر

0

تحولت غابة فرقوق بجبال بني شقران بولاية معسكر إلى مكب نفايات عشوائي خاصة من قبل أصحاب مذابح الدواجن غير الشرعية الذين يفضلون، يوميا وأمام مرأى ومسمع الجميع، رمي أطنان من نفايات ذبح الدجاج من الأحشاء الداخلية (الأمعاء) و الريش داخل الغابة و على حوافها.

وهي الظاهرة التي أخذت، خلال السنوات الأخيرة، بعدا مقلقا على الجانب البيئي للغابة خاصة بعد الانتشار الرهيب وسط الغابة لأعداد معتبرة من أكياس التغليف البلاستيكية من مختلف الأنواع و الأحجام تتدفق منها كميات هامة من نفايات ذبح الدجاج التي تنبعث منها رائحة كريهة تؤذي الأنفس وتلوث الجو.

حيث تتراكم هذه النفايات بكميات هامة على طول حواف الطريق الترابي الرابط لدوار أولاد بوهلال التابع إقليميا لبلدية المامونية بقلب غابة فرقوق وكذلك في عدة أماكن من الطريق الوطني رقم 17 أ الذي يربط بلديتي المامونية والمحمدية ولم يخف الكثير من المواطنين والفلاحين الذين يسلكون هذه الطرق استياءهم من الروائح الكريهة المنبعثة من مواقع رمي نفايات بقايا ذبح الدواجن. أمام تنامي الظاهرة التي وصفت بالجريمة ضد الطبيعة، يطالب أهالي المناطق المجاورة لغابة فرقوق المسؤول الأول بالولاية بالتدخل لإنقاذ الغابة من مخالب أصحاب مذابح الدواجن غير الشرعية الذين حولوها بين عشية و ضحاها إلى مفرغة عشوائية أثرت سلبا على النظام البيئي للغابة.

حيث كشف، “م. مسعود”، مربي النحل مقيم ببلدية المامونية، “فإن غابة فرقوق التي تتوسط جبال بني شقران تتعرض إلى التدمير الممنهج من قبل أصحاب مذابح الدواجن السرية الذين دون أي احترام للبيئة و بمجرد حلول الليل يشرعون في رمي جميع أنواع القمامة سواء على حواف الغابة أو من على الجسر الذي يعبر نهر فرقوق”. وأضاف: “لقد بلغ التلوث البيئي في غابة فرقوق أبعاداً مقلقة وهذا نظرًا لتراكم فضلات الدواجن والروائح الكريهة المنبعثة وهو العامل الذي يكون وراء الاختفاء المفاجئ للنحل خلال السنوات الأخيرة ! الوضع البيئي للغابة أصبح سيئا أكثر من أي وقت مضى مما يتطلب تدخل سلطات الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

للإشارة، أظهرت التحاليل الفيزيائية الكيميائية والميكروبيولوجية قام بها العديد من الباحثين الجامعيين أن نفايات الدواجن لها تأثير سلبي على البيئة والصحة العامة من خلال مادتها العضوية القابلة للتلف وبسبب حمولتها الميكروبيولوجية المسببة للأمراض.

وما يثير استغراب المزارعين ومربي النحل بالمناطق المحاذية لغابة فرقوق هو أن الملوثين خاصة أصحاب مذابح الدواجن يرمون نفاياتهم داخل الغابة وفي حوافها بحرية كاملة ومن دون قلق أو خوف ! ويأمل مسعود، مربي النحل الذي بدى مغتاظا لما آلت إليه غابة فرقوق “أن يكون الوقت قد حان لكي تضع سلطات الولاية نهاية لهذه الكارثة التي تضر بالنظام البيئي للغابة والصحة العامة.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.