CPH تقترح حلولا ذكية لحلب الابقار ورفع منتوج حليبها

0

 

نظمت مؤسسةCPH Agriculteure المتخصصة في توزيع المعدات الفلاحية والموزع الحصري لمعدات تربية الأبقار EleMod بنقطة بيعها الكائنة بالحميز بالعاصمة يوما تحسيسيا لفائدة مربي الأبقار بمشاركة خبيرين من إيطاليا عرضت خلاله التقنية الحديثة في مجال تربية الأبقار والماعز وفق التكنولوجية الإيطالية، أين شرحت كافة خطوات عملية الحلب الصحيحة المفضية لزيادة نسبة إنتاج الحليب والمحافظة على الشروط الصحية الضرورية المحيطة بالعملية، أعقبها عرض تطبيقي لأحدث آليات حلب الأبقار عالية الجودة ومتعددة المزايا على غرار حساب نسبة الإنتاج بدقة، ومراقبة صحة كل بقرة على حدا (معدل الاجترار، الوزن…) عن طريق أساور تربط في ساق أو عنق البقرة، بينما تتم قراءة المعطيات مباشرة أو عن بعد باستعمال تطبيقات ذكية متوفرة بعدة اللغات منها العربية.

وأوضح الخبراء، أن أهم ما يجب أن يعيه المربي هو فهم جميع جوانب عملية الحلب بشقيها، الآلي الميكانيكي، والمعنوي الذي يعد الأهم وهو المتعلق بالبقرة في حد ذاتها ومدى تهيئتها نفسيا للعملية التي تتطلب ظروفا محيطية ملائمة والحرص على معاملتها برفق تام لضمان أريحيتها، كما يفضل عدم تغيير اليد العاملة كون البقرة كائن محب للروتين وكذا التقيد بالوقت الدوري المنظم لعملية الحلب بمواعيد ثابتة تضمن تساوي الفترات الزمنية بين الحلابات التي قد يصل معدلها من 2 إلى 3 مرات باليوم وتجنب الحلب العشوائي واحترام الترتيب والوقت المخصص لكل بقرة وهو ما من شأنه أن يزيد نسبة الإنتاج من 7 إلى 10
بالمائة.

ويشترط قبل بدأ العملية تطهير الضرع بمحلول خاص désinfectant ثم تنشيفه جيدا مع مراعاة تخصيص مناشف فردية لكل بقرة لمنع انتقال البكتيريا من حيوان لآخر وتسهيل عملية عزل الحيوانات في حال إصابتها، يليه نزع الحلبة الأولى لاختبار سلامة الحليب قبل الوصول إلى أهم خطوة وهي تحفيز البقرة la stimulation عن طريق تدليك الدرع massage سواء باليد أو عن طريق أداة خاصة بمعدل يترواح بين 60 و90 ثانية تقريبا وذلك لإعطاء إشارات هرمونية للبقرة لتسهيل خروج الحليب الذي يكون أغلبه على شكل رغوة داخل الضرع قبل حلبه على شكل سائل، وتكمن أهمية عملية التحفيز في كونها تحاكي عملية الرضاعة الطبيعية التي تقوم بها العجول وفي حال عدم إعطائها الوقت الكافي يمكن أن يقل إنتاج الحليب بنسبة قد تصل إلى 50 بالمائة.

وبعد انتهاء المربي من عملية التحفيز اللازمة ينتقل مباشرة لعملية تركيب أقماع أو كؤوس الحلب الآلي manchons مع ضرورة اختيار أفضل النوعيات التي تسهل عملية إخراج الحليب كالأقماع الثلاثية manchons traingulaires وعلى الأخص تلك التي تحافظ على سلامة الضرع، حيث تحتوي الأنواع الحديثة على ثقوب لتفريغ الهواء من أقماع الحلب وتوزيع الضغط على الضرع وتساعد على منع رجوع الحليب الملوث إلى الضرع، فحلماته المفتوحة يمكن أن تصاب بالالتهاب وعزل البقرة وتوقف حلبها كما يمكن أن يتطور الأمر وينجر عنه إصابتها بأمراض خطيرة على غرار التهاب الضرع Mammiteأو قد تؤدي بوقت لاحق إلى نفوقها.

الجدير بالذكر، أن أقماع الحلب الثلاثية manchons traingulaires ليست حديثة الصنع فـ 90 بالمائة من مزارع الحليب الأمريكية تستعمل هذه الآلية التي يتم مؤخرا ترويجها في الجزائر، أين يتجه المربون إلى التخلي التدريجي عن الآلية القديمة الدائرية
manchons ronds والتي تعمل ميكانيزماتها على إعاقة مسار خروج الحليب وبالتالي عودته إلى الضرع ما ينجر عنه الأضرار الكبيرة -السالفة الذكر- على صحة البقرة الحلوب.

ولا تقتصر عملية الحلب حسب الخبراء فقط على وجود البقرة كما يعتقد البعض بل على المربي أن يركز اهتمامه على الظروف المحيطة بها، وأن يعي تماما أن إنتاج الحليب متوقف على الصحة النفسية والجسدية للبقرة ومدى راحتها وتوفر الشروط الجيدة من معالف ومشارب وغيرها والتأكد من حصولها على التغدية الجيدة والرعاية الصحية من خلال وضع حواجز على المعالف أو فصلها للتأكد من حصول كل بقرة على الغداء الكافي وكذا تأمين النظافة التامة للحظائر وعدم إهمالها.

وترتبط جودة الحليب ووفره الإنتاج أساسا حسب الشروحات المقدمة بكمية الرعاية التي يقدمها المربي لقطيعه، فالتغذية السيئة وغير المتوازنة تؤدي إلى نقص إدرار الحليب ونقص نسبة الدسم والبروتين والأملاح المعدنية بالحليب، فمن الضروري تغطية احتياجات الطاقة للبقرة لكي تقوم بإعطاء حزمتها الجينية العالية من الحليب، وكل نقص في التغذية يحد من الإنتاج ويقلل من الكفاءة التناسلية ويؤثر على صحة البقرة وقدرت بعض الدراسات أن كل 2 كلغ حليب تنتجه البقرة تستهلك في مقابله 1 كلغ علف وأن نوعية العلف تحدد جودة الحليب فالعلف الممتاز يعطي حليبا غنيا بالعناصر الغذائية، رغم أن الجزائر وعلى عكس أغلب بلدان العالم ما تزال تقيس حجم الحليب باللتر فعند تحويل واحد لتر حليب إلى الكيلوغرام يجب ضرب قيمة الحليب باللتر في القيمة الثابتة التالية 1.03 كي يحصل على وزنه بالكيلو غرام، تتغير هذه القيمة مثلا في حال كان الحليب منزوع الدسم، وهكذا فإنّ هذه القيمة تختلف حسب كثافة المادة المراد تحويلها إلى الكيلو غرام فمن غير المعقول قياس الحليب باللتر على اعتبار أن جودته والعناصر الموجودة فيه قد تختلف من بقرة إلى أخرى باختلاف العلف المقدم ومدى الرعاية التي تتمتع بها، فالحليب يتكون أساسا من المواد الغذائية للعلف في الغدد اللبنية وبالتالي فالمقياس الحالي من شأنه أن يعود بخسائر على المربي بصفة خاصة وعلى الاقتصاد الوطني بصفة عامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.